عداد الزوار

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

تسمية الحجر بحجر إسماعيل خطأ

تسمية الحجر بـ ( حجر إسماعيل ) خطأ ولا أصل لها !!! سئل الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - كما في : فتاويه :12/398 :
" هذا الحجر يسميه كثير من العوام حجر إسماعيل ، ولكن هذه التسمية خطأ ليس لها أصل ، فإن إسماعيل لم يعلم عن هذا الحجر ، لأن سبب هذا الحجر أن قريشًا لما بنت الكعبة ، وكانت في الأول على قواعد إبراهيم ممتدة نحو الشمال ، فلما جمعت نفقة الكعبة وأرادت البناء ، قصرت النفقة فصارت لا تكفي لبناء الكعبة على قواعد إبراهيم ، فقالوا نبني ما تحتمله النفقة ، والباقي نجعله خارجًا ونحجر عليه حتى لا يطوف أحد من دونه ، ومن هنا سمي حجرًا ، لأن قريشًا حجرته حين قصرت بها النفقة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة - رضى الله عنها -
"يا عائشة ! لولا أنَّ قومَكِ حديثو عهْدٍ بشرْكٍ ، لهدَمْتُ الكَعْبَةَ . فألْزَقْتُها بالأرْضِ . وجعَلْتُ لها بابَيْنِ بابًا شرْقِيًّا وبابًا غربِيًّا . وزدتُّ فيها ستَّةَ أذرُعٍ منَ الْحِجْرِ . فإِنَّ قريشًا اقتصرتْها حيثُ بنتِ الكعبةَ"الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 1333 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر .
فتسمية الناس للحِجر بحِجر إسماعيل تسمية لا أصل لها ، ولا علم لإسماعيل عليه السلام بهذا الحِجر ، فقد بنى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام الكعبة بناء كاملا مشتملا على هذا الحِجر ، ثم إن جدران الكعبة تصدعت من أثر حريق وسيل جارف حدث قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهدمت قريش ما بقي من جدرانها ، ثم أعادت بناءها ، فقصرت بها النفقة الطيبة عن إتمام البناء على قواعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، فأخرجوا منها الحِجر ، وبنوا عليه جدارا قصيرا دلالة على أنه منها ، وكانوا قد شرطوا على أنفسهم ألا يدخلوا في بنائها إلا نفقة طيبة ، لا يدخلها مهر بغي ولا بيع ربا ، ولا مظلمة لأحد.
سألتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الجَدرِ أمنَ البيتِ هو ؟ قال "نعمْ" . قلتُ : فما بالُهم لم يُدخِلوه في البيتِ ؟ قال " إن قومَكِ قَصُرَتْ بهمُ النفقَةُ " . قلتُ : فما شأنُ بابِه مرتفعًا ؟ قال " فعَل ذاكَ قومُكِ ليُدخِلوا مَن شاؤوا ويمنَعوا مَن شاؤوا، لولا أن قومَكِ حديثُ عهدٍ بالجاهليةِ فأخافُ أن تُنكِرَ قلوبُهم، أن أُدخِلَ الجَدرَ في البيتِ، وأن أُلصِقَ بابَه في الأرضِ " .
الراوي : عائشة أم المؤمنين- المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7243 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر .

والجَدر : لغة في الجدار ، والمراد به الحِجر . فالصواب أن يقال : الحجر ، دون أن ينسب إلى إسماعيل عليه السلام .
الإسلام سؤال وجواب .

الاثنين، 10 يوليو 2017

الفاتحة تفسير وتدبر وعمل

الفاتحة
تفسير وتدبر وعمل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7).
الوقفات التدبرية :
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ
كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». الألوسي: 1/86.*
السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟

﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّم اللهُ عبادَهُ كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء.
ابن القيم: 1/36
السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. السعدي: 39.
السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعًا ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما.
الألوسي: 1/86.
السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
في قوله"
نَعْبُدُ" بنون الاستتباع، إشعار بأن الصلاة بُنِيَت على الاجتماع. البقاعي: 1/17.

السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟



﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، "
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ". ابن تيمية: 1/116
السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟
* هنا *
﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقًا؛ "
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ "النمل: 90. ابن القيم: 1/35

السؤال:
ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟

التوجيهات
1- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ"
إِيَّاكَ نَعْبُدُ" مع ما قبلها لله، "وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
2- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
3- الحذر من اتباع منهج اليهود: - تقديم الهوى على الشرع-﴿ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ومن منهج النصارى: -العبادة بالبدعة والجهل-، ﴿ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ


العمل بالآيات
1- . ادع الله، وابدأ الدعاء بالحمد والثناء عليه سبحانه كما ابتدأت سورة الفاتحة، ثم اسأله ما تريد كما ختمت السورة،﴿ ﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ ،﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ

1- . ادع الله، وابدأ الدعاء بالحمد والثناء عليه سبحانه كما ابتدأت سورة الفاتحة، ثم اسأله ما تريد كما ختمت السورة،﴿ ﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ ،﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾.
2- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿١﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة.
3- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾.


معاني الكلمات
الكلمة ******* معناها
بِسْمِ اللَّهِ: أَيْ : أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ.
الرَّحْمَانِ :الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ.
الرَّحِيمِ :الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ.
رَبِّ : الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ.
الْعَالَمِينَ : كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى.
يَوْمِ الدِّينِ : يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ.
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
: لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ.
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ:لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ.
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ :الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ.
الضَّالِّينَ : النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
* هنا *

الأحد، 9 يوليو 2017

فضل آية الكرسي Aayat al-Kursiy Le mérite du verset du trône




فضل آية الكرسي
Aayat al-Kursiy
Le mérite du verset du trône
ما هي أهمية آية الكرسي ؟ هل هناك أي دليل على عظمة هذه الآية ؟
الحمد لله
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير آية الكرسي من سورة البقرة :
هذه آية الكرسي ولها شأن عظيم قد صح الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنها أفضل آية في كتاب الله .. عن أُبي هو ابن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله أي آية في كتاب الله أعظم قال: الله ورسوله أعلم فرددها مرارًا ثم قال: آية الكرسي قال" ليهنك العلم أبا المنذر والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش" وقد رواه مسلم .. وليس عنده زيادة والذي نفسي بيده إلخ. "
وعن عبدالله بن أبي بن كعب أن أباه أخبره أنه كان له جرن فيه تمر قال: فكان أبي يتعاهده فوجده ينقص قال فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبيه الغلام المحتلم قال: فسلمت عليه فرد السلام قال: فقلت ما أنت؟ جني أم إنسي؟ قال: جني. قال: قلت له ناولني يدك قال فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب فقلت هكذا خلق الجن؟ قال لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني. قلت فما حملك على ما صنعت؟ قال بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك قال: فقال له أبي فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية آية الكرسي ثم غدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال النبي صدق الخبيث ..
وروى الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عثمان بن عتاب قال: سمعت أبا السليل قال: كان رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث الناس حتى يكثروا عليه فيصعد على سطح بيت فيحدث الناس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي آية في القرآن أعظم فقال رجل "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" قال فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي أو قال فوضع يده بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي وقال ليهنك العلم يا أبا المنذر " ..
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فجلست فقال يا أبا ذر هل صليت؟ قلت لا قال قم فصل قال فقمت فصليت ثم جلست فقال يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن قال: قلت يا رسول الله أوَ للإنس شياطين؟ قال نعم قال: قلت يا رسول الله الصلاة قال خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر قال: قلت يا رسول الله فالصوم؟ قال فرض مجزئ وعند الله مزيد قلت يا رسول الله فالصدقة؟ قال أضعاف مضاعفة قلت يا رسول الله فأيها أفضل؟ قال جهد من مقل أو سر إلى فقير قلت يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال آدم قلت يا رسول الله ونبي كان؟ قال نعم نبي مكلم قلت يا رسول الله كم المرسلون قال ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا وقال مرة وخمسة عشر قلت يا رسول الله أي ما أنزل عليك أعظم؟ قال آية الكرسي "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" ورواه النسائي "
وقد ذكر البخاري .. عن أبي هريرة .. قال: وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته وخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته وخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله شكا حاجة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله بها وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود فقال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: ما هي؟ قال: قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" وقال لي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أما إنه صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب من ثلات ليال يا أبا هريرة قلت لا قال: ذاك شيطان .
وفي رواية : كنت آخذا إلا لأهل بيت من الجن فقراء فخلى عنه ثم عاد الثانية ثم عاد الثالثة فقلت أليس قد عاهدتني ألا تعود؟ لا أدعك اليوم حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تفعل فإنك إن تدعني علمتك كلمات إذا أنت قلتها لم يقربك أحد من الجن صغير ولا كبير ذكر ولا أنثى قال له لتفعلن؟ قال نعم قال : ما هن ؟ قال : "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" قرأ آية الكرسي حتى ختمها فتركه فذهب فلم يعد فذكر ذلك أبو هريرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما علمت أن ذلك كذلك وقد رواه النسائي عن أحمد بن محمد بن عبيد الله عن شعيب بن حرب عن إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل عن أبي هريرة به وقد تقدم لأبي بن كعب كائنة مثل هذه أيضا فهذه ثلات وقائع. وقال أبو عبيد في كتاب الغريب: حدثنا أبو معاوية عن أبي عاصم القفي عن الشعبي عن عبدالله بن مسعود قال: خرج رجل من الإنس فلقيه رجل من الجن فقال: هل لك أن تصارعني؟ فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخل شيطان فصارعه فصرعه فقال: إني أراك ضئيلا شخيتا كأن ذراعيك ذراعا كلب أفهكذا أنتم أيها الجن كلكم أم أنت من بينهم؟ فقال إني بينهم لضليع فعاودني فصارعه فصرعه الإنسي فقال: تقرأ آية الكرسي فإنه لا يقرأها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خيخ كخيخ الحمار فقيل لابن مسعود: أهو عمر؟ فقال: من عسى أن يكون إلا عمر قال أبو عبيد: الضئيل النحيف الجسيم والخيخ بالخاء المعجمة ويقال بالحاء المهملة الضراط.
وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي وكذا رواه من طريق آخر عن زائدة عن حكيم بن جبير ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه كذا قال وقد رواه الترمذي من حديث زائدة ولفظه لكل شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيدة أي القرآن: آية الكرسي ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير وقد تكلم فيه شعبة وضعفه "قلت" وكذا ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغير واحد من الأئمة وتركه ابن مهدي وكذبه السعدي.
وعن ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه خرج ذات يوم إلى الناس وهم سماطات فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن فقال ابن مسعود على الخبير سقطت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أعظم آية في القرآن "الله لا إله إلا هو الحي القيوم".
وفي اشتمالها على اسم الله الأعظم قال الإمام أحمد : عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في هاتين الآيتين "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" و "الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم" إن فيهما اسم الله الأعظم وكذا رواه أبو داود عن مسدد والترمذي عن علي بن خشرم وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ثلاثتهم عن عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي زياد به وقال الترمذي: حسن صحيح.
وعن أبي أمامة يرفعه قال : اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث: سورة البقرة وآل عمران وطه وقال هشام وهو ابن عمار خطيب دمشق: أما البقرة "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" وفي آل عمران "الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم" وفي طه "وعنت الوجوه للحي القيوم".
وعن أبي أمامة في فضل قراءتها بعد الصلاة المكتوبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت. وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن بشر به وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث محمد بن حمير وهو الحمصي من رجال البخاري أيضا فهو إسناد على شرط البخاري . والله اعلم.

Aayat al-Kursiy
what is the significance of surah II and ayat 255? is there any proof of the greatness of this surah?
Praise be to Allaah.
Imaam Ibn Katheer (may Allaah have mercy on him) said in his Tafseer of Aayat al-Kursiy from Soorat al-Baqarah:
This is Aayat al-Kursiy, which has a high status. It was reported in a saheeh hadeeth from the Messenger (peace and blessings of Allaah be upon him) that it is the greatest aayah in the Book of Allaah… It was narrated from Ubayy, i.e., Ubayy ibn Ka’b that the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) asked him which aayah in the Book of Allaah was the greatest. He said, “Allaah and His Messenger know best.” He repeated it several times, then he said, “Aayat al-Kursiy.” The Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said, “Congratulations upon your knowledge O Abu’l-Mundhir. By the One in Whose hand is my soul, it has a tongue and two lips, and it glorifies the Sovereign (i.e., Allaah) at the foot of the Throne.” This was also narrated by Muslim, without the phrase “By the One in Whose hand is my soul…”.
It was narrated from ‘Abd-Allaah ibn Ubayy ibn Ka’b that his father told him that he had a vessel in which he kept dates. He used to check on it and found that the number was decreasing. So he kept guard on it one night and saw a beast that looked like an adolescent boy. He said: “I greeted him with salaams and he returned my greeting, then I asked him, ‘What are you, a jinn or a human?’ He said, ‘A jinn.’ I said to him, ‘Show me your hand.’ So he showed me his hand, and it looked like a dog’s paw with dog’s fur. I said, ‘Do all the jinn look like this?’ He said, ‘I know no one among the jinn who is stronger than I.’ I said, ‘What made you do what you did [i.e., taking the dates]?’ He said, ‘We heard that you are a man who loves charity, and we wanted to have some of your food.’” Ubayy asked him, “What will protect us from you?” He said, “This aayah, Aayat al-Kursiy.” Then the next day he [Ubayy] went to the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) and told him (about what had happened) and he said, “The evil one spoke the truth.”…
Imaam Ahmad narrated: Muhammad ibn Ja’far told us, ‘Uthmaan ibn ‘Itaab told us, he said: I heard Abu’l-Sulayl saying: a man from among the companions of the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) addressed the people until a large number had gathered around him, then he climbed onto the roof of a house and addressed the people, saying: “The Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) said, ‘Which aayah of the Qur’aan is the greatest?’ A man said, ‘ “Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…” [al-Baqarah 2:255 – Aayat al-Kursi – interpretation of the meaning].’ He said: he put his hand between my shoulders and I felt coolness in the centre of my chest, or he put his hand on the centre of my chest and I felt coolness between my shoulders, and he said, ‘Congratulations on your knowledge, O Abu’l-Mundhir.”
It was narrated that Abu Dharr (may Allaah be pleased with him) said: “I came to the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) whilst he was in the mosque and sat down. He said, ‘O Abu Dharr, did you pray?’ I said, ‘No.’ He said, ‘ Get up and pray.’ So I got up and prayed, then I came and sat down. He said, ‘O Abu Dharr, seek refuge with Allaah from the devils of men and jinn.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, are there devils among men?’ He said, ‘Yes.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, what about salaah?’ He said, ‘It is the best, so let whoever wants to, do a little of it and let whoever wants to, do more of it.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, what about fasting?’ He said, ‘It is obligatory and it is good, and the reward with Allaah is greater.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, what about sadaqah (charity)?’ He said, ‘Allaah multiplies it many times over.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, what (charity) is best?’ He said, ‘What a person gives at times of hardship, or what he gives in secret to a poor person.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, which of the Prophets was first?’ He said, ‘Adam.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, was he a Prophet?’ He said, ‘Yes, a Prophet to whom Allaah spoke.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, how many Messengers are there?’ He said. ‘Three hundred and umpteen, a great crowd.’ And once he said, ‘(Three hundred and) fifteen.’ I said, ‘O Messenger of Allaah, what is the greatest thing that has been revealed to you?’ He said, ‘Aayat al-Kursiy, “Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…” [al-Baraqah 2:255 – interpretation of the meaning].’” (Narrated by al-Nasaa’i).
Al-Bukhaari narrated that Abu Hurayrah said: “The Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) appointed me to guard the Ramadaan zakaah. Someone came and started taking some of the food. I grabbed hold of him and said, ‘I am going to take you to the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him)!’ He said, ‘Let me be, for I am in need and I have children and am in great need.’ So I let him go. The following morning, the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said, ‘O Abu Hurayrah, what did your prisoner do last night?’ I said, ‘O Messenger of Allaah, he complained of being in great need and having children to look after, so I took pity on him and let him go.’ He said, ‘But he was lying, and he will be back.’ So I knew that he would come back, because of what the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) had said. I lay in wait for him, and he came and started taking some of the food. I grabbed hold of him and said, ‘I am going to take you to the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him)!’ He said, ‘Let me be, for I am in need and I have children. I will not come back again.’ So I took pity on him and let him go. The following morning, the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said, ‘O Abu Hurayrah, what did your prisoner do last night?’ I said, ‘O Messenger of Allaah, he complained of being in great need and having children to look after, so I took pity on him and let him go.’ He said, ‘But he was lying, and he will be back.’ So I lay in wait for him on the third night, and he came and started taking some of the food. I grabbed hold of him and said, ‘I am going to take you to the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him)! This is the third and last time. You said that you would not come back, then you did come back.’ He said, ‘Let me go, and I will teach you some words by which Allaah will benefit you.’ I said, ‘What are they?” He said, ‘When you lie down in your bed, recite Aayat al-Kursiy, “Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…” [al-Baraqah 2:255 – interpretation of the meaning] until the end of the aayah, then you will have a protector from Allaah and no shaytaan (devil) will come near you until morning comes.’ Then I let him go. The following morning, the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said, ‘What did your prisoner do last night?’ I said, ‘O Messenger of Allaah, he claimed that he would teach me some words by which he said Allaah would benefit me, then I let him go.’ He asked, ‘What are they?’ I said, ‘He told me, when you lie down in your bed, recite Aayat al-Kursiy, from the beginning to the end of the aayah, “Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…” [al-Baraqah 2:255 – interpretation of the meaning]. And he told me, you will have a protector from Allaah and no shaytaan (devil) will come near you until morning comes.’ And they [the Sahaabah] were always keen to do good.’ The Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said: ‘He indeed told you the truth, although he is a liar. Do you know who you have been speaking with for the past three nights, O Abu Hurayrah?’ I said, ‘No.’ He said, ‘That was a shaytaan (a devil).’”
According to another report, “… ‘I was taking food to a very poor family among the jinn.’ So he let him go, and he came back on the second night and then the third night. I said, ‘Did you not promise me that you would not come back? I will not leave you today until I bring you to the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him).’ He said, ‘Do not do that. If you let me go, I will teach you some words which, if you say them, no one among the jinn, great or small, male or female, will come near you.’ He said, ‘Will you do that?’ He said, ‘Yes.’ He said, ‘What are they?’ He said, ‘“Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…” [al-Baraqah 2:255 – interpretation of the meaning], and recited Aayat al-Kursiy until the end. So he let him go and he went away and did not come back. Abu Hurayrah told the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) about that, and the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) said to him: “Did you not know that before?” This was narrated by al-Nasaa’i from Ahmad ibn Muhammad ibn ‘Ubayd-Allaah from Shu’ayb ibn Harb from Ismaa’eel ibn Muslim from Abu’l-Mutawakkil from Abu Hurayrah. We have noted above that something similar happened to Ubayy ibn Ka’b, so these are three separate incidents. Abu ‘Ubayd said in Kitaab al-Ghareeb: Abu Mu’aawiyah told us, from Abu ‘Aasim al-Qaffi, from al-Shu’bi from ‘Abd-Allaah ibn Mas’ood, who said: “A man from among the humans went out and was met by a man from among the jinn, who said, ‘Will you wrestle with me? If you throw me to the ground I will teach you an aayah which, if you recite it when you enter your house, no shaytaan will enter.’ So he wrestled with him and threw him to the ground. He said, ‘I see that you are very small and your forearms are like the front paws of a dog. Are all the jinn like this, or only you?’ He said, ‘I am strong among them. Let us wrestle again.’ So they wrestled again and the human threw him to the ground. So he (the jinn) said, ‘Recite Aayat al-Kursiy, for no one recites it when he enters his house, but the Shaytaan leaves, farting like a donkey.’” It was said to Ibn Mas’ood, “Was that man ‘Umar?” He said, “Who else could it have been, other than ‘Umar?” …
It was narrated from Abu Hurayrah that the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “In Soorat al-Baqaraah there is an aayah which is the best of all the aayahs of the Qur’aan. It is never recited in a house but the Shaytaan leaves: Aayat al-Kursiy.” This was also narrated via another isnaad, from Zaa’idah from Hakeem ibn Jubayr. Then he said, its isnaad is saheeh although they [al-Bukhaari and Muslim] did not narrate it. It was also narrated by al-Tirmidhi from the hadeeth of Zaa’idah, with the wording, “Everything has its pinnacle and the pinnacle of the Qur’aan is Soorat al-Baqarah. In it there is an aayah which is the greatest in the Qur’aan: Aayat al-Kursiy.” Then he said: (it is) ghareeb, we do not know it except from the hadeeth of Hakeem ibn Jubayr. Shu’bah discussed it and classed it as da’eef (weak). It was also classed as da’eef by Ahmad, Yahyaa ibn Mu’een and other imaams. Ibn Mahdi classed it is matrook and al-Sa’di classed it as false.
It was narrated from Ibn ‘Umar that ‘Umar ibn al-Khattaab went out one day to some people who had prepared a meal. He said, “Who among you can tell me which is the greatest aayah in the Qur’aan?” Ibn Mas’ood said, “You are asking one who knows. I heard the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) say, ‘The greatest aayah in the Qur’aan is ‘Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…’ [al-Baraqah 2:255 – interpretation of the meaning].”
Concerning the fact that it includes the greatest name of Allaah, Imaam Ahmad said: “It was narrated that Asmaa’ bint Yazeed ibn al-Sakan said: ‘I heard the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) say about these two aayahs (interpretation of the meanings) -- “Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists…” [al-Baraqah 2:255] and “Alif-Laam-Meem. [These letters are one of the miracles of the Qur’aan, and none but Allaah (Alone) knows their meanings.] Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), Al-Hayyul-Qayyoom (the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists)” [Aal ‘Imraan 3:1-2] – that they contain the greatest name of Allaah.’” This was also narrated by Abu Dawood from Musaddid and by al-Tirmidhi from ‘Ali ibn Khashram, and by Ibn Maajah from Abu Bakr ibn Abi Shaybah, all three of them narrating from ‘Eesa ibn Yoonus from ‘Ubayd-Allaah ibn Abi Ziyaad . Al-Tirmidhi said: it is saheeh hasan.
It was narrated in a marfoo’ report that Abu Umaamah said: “The greatest name of Allaah, which if He is called by it, He responds, is in three (soorahs): Soorat al-Baqarah, Aal ‘Imraan and Ta-Ha.” Hishaam, i.e., Ibn ‘Ammaar, the khateeb of Damascus, said: “In al-Baqarah, it is ‘Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exist’ [al-Baraqah 2:255 – interpretation of the meaning]. In Aal ‘Imraan it is ‘Alif-Laam-Meem. [These letters are one of the miracles of the Qur’aan, and none but Allaah (Alone) knows their meanings.] Allaah! Laa ilaaha illa Huwa (none has the right to be worshipped but He), Al-Hayyul-Qayyoom (the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists)’ [Aal ‘Imraan3:1-2 – interpretation of the meaning]. And in Ta-Ha it is ‘And (all) faces shall be humbled before (Allaah), Al-Hayyul-Qayyoom (the Ever Living, the One Who sustains and protects all that exists)’ [Ta-Ha 20:111].”
Concerning the virtue of reciting this aayah after the prescribed prayers, it was narrated that Abu Umaamah said: “The Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “Whoever recites Aayat al-Kursiy immediately after each prescribed prayer, there will be nothing standing between him and his entering Paradise except death.” This is how it was narrated by al-Nasaa’i in al-Yawm wa’l-Laylah, from al-Hasan ibn Bishr. It was also narrated by Ibn Hibbaan in his Saheeh from Muhammad ibn Humayr, who is al-Homsi, and is also one of the men of al-Bukhaari. The isnaad meets the conditions of al-Bukhaari.
And Allaah knows best.

*Sheikh Muhammed Salih Al-Munajjid

Le mérite du verset du trône
Quelle est l’importance du verset du trône ? Existe-il un argument pour étayer l’importance de ce verset ?

Louange à Allah
L’imam Ibn Kathir (Puisse Allah lui accorder Sa miséricorde) dit dans son explication du verset du trône de la sourate de la vache : « le verset du trône revêt une grande importance. En effet, d’après un hadith authentique, le Messager (bénédiction et salut soient sur lui) dit qu’il est le meilleur verset du Livre d’Allah. D’après Ubay ibn Kaab, le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) l’interrogea à propos du verset le plus important du livre d’Allah et qu’il répondit : « Allah et Son Messager le savent mieux ». Et puis le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) lui répéta la même question et Ubay finit par dire : « C’est le verset du trône ». Le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) lui dit alors : « ô Abou Moudhir ! Félicitations pour ton savoir. Au nom de Celui qui tient mon âme en Sa main, il (le verset) possède une langue et deux lèvres qui glorifient le Roi au pied du Trône » (rapporté par Mouslim mais sans la phrase qui commence par « Au nom de Celui qui tient mon âme en Sa main ! ».
D’après Abd Allah fils d’Ubay ibn Kaab, son père lui dit qu’il possédait un mortier qui contenait des dattes et qu’il en vérifiait le contenu de temps à autre et s’était rendu compte qu’il diminuait. Et puis, il alla le garder au cours d’une nuit et découvrit une bête semblable à un adolescent. « Je la saluais, dit-il, et elle me le rendit. Et puis je lui dis : qui es-tu : un humain ou un djinn ? - un djinn, répondit-il. Je lui dis : donne-moi ta main. - il me la tendit et je découvris que c’était une patte de chien poilue. Et je lui dis : est-ce comme ça que les djinn sont créés ? - Il dit : les djinns savent qu’il n’y a pas parmi eux plus fort que moi. - je lui dit : « Qu’est-ce qui t’a poussé à te comporter comme tu l’as fait ? - Il m’était parvenue que tu étais un homme qui aimait donner de l’aumône et nous avions voulu goutter de ta nourriture ... Ubay lui dit : « Qu’est-ce qui nous protège de vous ? - Le verset du trône, dit-il.
Au matin, Ubay se rendit auprès du Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) et l’informa de l’incident et le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) lui dit : « le malin a dit la vérité ».
L’Imam Ahmad a rapporté d’après Muhammad ibn Djaafar qui le tenait d’Outhman ibn Attab qui a dit : « J’ai entendu Aba Salil dire : un homme racontait des histoires aux gens et ceux-ci s’affluaient vers lui au point qu’il avait fini par monter sur le toit d’une maison pour s’adresser à la foule. Il dit (une fois) : « Le Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) a dit : quel est le verset le plus important du Coran ? - Un homme dit : « C’est Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant. » Il (l’auteur de cette réponse) dit : « Il (le Prophète) posa sa main entre mes épaules de sorte que je ressentis leur froideur jusqu’à mes seins ou « il posa sa main entre mes seins et j’en ressentis la froideur jusque dans mes épaules » et il dit : « ô Abou Dharr (P.A.a) : « Je me suis rendu auprès du Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) qui se trouvait dans la mosquée et je me suis assis (à ses côtés) et puis il me dit :
- “ô Abou Dharr ! As-tu prié ?
- Non.
- Lève-toi et prie ».
Je me suis exécuté avant de me réinstaller à ma place.
- ô Abou Dharr ! Demande à Allah de te protéger contre le mal des démons humains et de celui des djinns...
- ô Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) ! Y’a-t-il des démons parmi les humains ?
- Oui.
- ô Messager d’Allah ! Qu’en est-il de la prière ?
- C’est un bien disponible ; on peut en prendre peu ou beaucoup à son gré.
- ô Messager d’Allah ! Qu’en est-il de l’aumône ?
- Sa récompense est multipliée plusieurs fois
- ô Messager d’Allah ! Quelle en est la meilleure forme ?
- le don du peu nanti offert discrètement au pauvre
- ô Messager d’Allah ! Qui fut le premier prophète ?
- Adam.
- ô Messager d’Allah ! Fut-il réellement un prophète ?
- Oui, un prophète à qui Allah a adressé la parole.
- ô Messager d’Allah ! Quel est le nombre des messagers ?
- Trois cents quelques personnes ; un nombre très important (une autre fois, il dit : trois cent quinze).
- ô Messager d’Allah ! Quelle est la plus importante partie de la révélation qui t’a été faite ?
- le verset du Trône : « Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant » (rapporté par an-Nassaï).
Boukhari a mentionné ceci : Abou Hourayra a dit : « Le Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) m’a confié la garde de la zakate du ramadan. Et puis quelqu’un vint prélever des denrées et je l’ai saisi et lui ai dit : je t’emmènerai au messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui). Il me dit : « lâche-moi, nous sommes, ma famille et moi-même très nécessiteux ». Je l’ai relaxé.
Au matin, je me suis rendu auprès du Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) et il m’a dit : « Il a évoqué une grande nécessité et une famille (nombreuse). C’est pourquoi j’ai eu pitié de lui et l’ai relaxé. » « La vérité est, dit le Prophète, qu’il vous a menti et il retournera. » C’est alors que j’ai su qu’il retournerait puisque le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) l’a prédit. Je l’ai guetté et il revint prélever de la nourriture et je l’ai saisi et lui ai dit : je le présenterai au Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui). Il dit alors : « Lâche-moi, nous sommes ma famille et moi-même très nécessiteux ». Je l’ai relaxé. Au matin je me suis rendu auprès du Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) et il m’a dit : « Qu’a fait ton prisonnier d’hier ? - Je lui dit, ô Messager d’Allah ! Il a évoqué le besoin et une famille (nombreuse). C’est pourquoi j’ai eu pitié de lui et l’ai relaxé. » La vérité est qu’il vous a menti et il reviendra, dit le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui). Je l’ai guetté pour la troisième fois et il revint prélever de la nourriture et je l’ai saisi et lui ai dit je t’emmènerai au messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) car c’est la troisième fois que tu prétends que tu ne reviens pas mais tu l’as fait. Il dit : « laisse-moi t’apprendre des mots qui te seront utiles.
-Lesquels, lui ai-je dit ?
- quand tu te couches sur ton lit, récite le verset du Trône : Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant » jusqu’à la fin du verset. Si tu le fais Allah t’affectera un gardien, et Satan ne s’approchera pas de toi jusqu’au matin. « Je l’ai relaxé. Et puis, au matin, je me suis rendu auprès du messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) et il m’a dit : « qu’a fait ton prisonnier d’hier ? Je lui ai dit : « Il a prétendu m’avoir appris des mots dont Allah me fera profiter... »
- Quels sont les mots ?
- Il m’a dit : quand tu te couches sur ton lit, récite le verset du Trône depuis le début jusqu’à ce que tu le termines : « Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le vivant, le Substituant » et il m’a dit qu’Allah m’affecterait un gardien et que Satan ne s’approcherait pas de moi jusqu’au matin ». - les gens (de l’époque) étaient les plus soucieux d’apprendre tout ce qui était un bien. Le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) a dit : « En réalité, il vous a dit la vérité, même s’il est un menteur. Tu sais à qui tu as affaire depuis trois nuits ?
- Non.
- C’est Satan.
*Selon une autre version : « Je n’en prenais que pour une famille pauvre des djinns. » Il le relâcha alors. Puis il revint une deuxième et troisième fois. « Je lui ai dis alors : tu t’étais engagé à ne pas revenir ? Je ne te lâcherai pas aujourd’hui avant de t’emmener devant le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui). Il dit : « Ne le fais pas ; Si tu me laisses , je t’apprendrai des mots qui te protégeront si bien qu’aucun djinn, ni grand, ni petit, ni mâle ni femelle ne s’approchera de toi » Et puis, il lui dit : vas-tu le faire ? - Oui. - Quels sont les mots en question ? - « Allah, il n’y a point de divinité en dehors de lui, le Vivant, le Substituant » Il continua à réciter jusqu’à la fin du verset. C’est alors que le compagnon le relâcha et il partit sans jamais retourner. Abou Hourayra relata cela au Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) et ce dernier lui dit : « Ne sais-tu pas que c’était comme cela ? ».
Le même hadith a été rapporté par an-Nawawi d’après Ahmad ibn Muhammad ibn Ubayd Allah d’après Shouayb ibn Harb d’après Ismaïl ibn Mouslim d’après Abi al-Moutawakkil qui le tenait d’Abou Hourayra pareillement. Ubay ibn Kaab aussi a rapporté un incident similaire. Voilà donc trois incideents (identiques).
Dans son ouvrage intitulé al-Gharib, Abou Ubayda dit : « Abou Mu’awia nous a raconté d’après Abou Assim al-Fiqqi d’après as-Shaabi qui le tenait d’Abd Allah ibn Massoud : une fois un humain sortit et rencontra un djinn. Celui-ci dit à celui-là : veux-tu te battre contre moi ? Si tu me bats, je t’apprendrai un verset qui, lu au moment où tu entres dans ta maison, te protégera contre Satan ». Et puis ils engagèrent un combat et l’humain qui le remporta dit à son adversaire : « Je te trouve bien mince ; tes bras ressemblent aux pattes d’un chien ... Est-ce que tous les djinns sont comme ça ? - « Je suis fort par rapport à eux, reprenons encore le combat ». Ils se battirent de nouveau et l’humain le remporta encore. Et son adversaire lui dit : « tu récites le verset du Trône, car chaque fois une personne le récite au moment d’entrer dans sa maison, Satan quitte la demeure en pétant comme un âne ».
L’on dit à Ibn Massoud : « l’humain en question était-il Omar ? « - « Qui d’autre qu’Omar pourrait-il s’agir ? » Abou Ubayda dit le terme « dhail » signifie « mince » et le terme « khikh » signifie « pet ».
D’après Abou Hourayra, le Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) a dit : « la sourate de la vache comporte un verset qui constitue le meilleur verset du Coran ; chaque fois qu’on le récite dans une maison, Satan en sort. C’est le verset du Trône. Le même hadith a été rapporté par une voie d’après Zaïda d’après Hakim ibn Djoubayr. Et puis il a dit : la chaîne de transmission du hadith est authentique, mais le hadith n’a pas été cité par Boukhari et Mouslim selon lui. At-Tirmidhi l’a rapporté par la voie de Zaïda en ces termes : « chaque chose a un sommet (littéralement bosse) et le sommet du Coran, c’est la sourate de la Vache qui comporte le meilleur verset du Coran : le verset du Trône ». Ensuite, il dit : «c’est un hadith étrange dont nous ne connaissons le contenu que grâce au hadith de Hakim Ibn Djoubayr. Ce dernier a été critiqué par Shou’ba qui l’a jugé faible. Je dis : il a également été jugé faible par Ahmad, Yahya ibn Ma’in et d’autres imams. Cependant il a été abandonné par Ibn Mahdi et jugé menteur par as-Saadi.
D’après Ibn Omar, son père vint un jour rejoindre les gens qui s’étaient installés sous des tentes et il leur dit : « lequel d’entre vous me dira quel est le plus important verset du Coran ? » - Ibn Massoud lui dit : « Tu es tombé sur un homme bien informé ; j’ai entendu le Messager (bénédiction et salut soient sur lui) dire : le plus important verset du Coran c’est « Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant ».
A propos de l’existence en son sein du nom divin, l’imam Ahmad dit : « Asma bint Yazib ibn as-Sakan a dit : « J’ai entendu le Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) dire : « ces deux versets : « Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant » et « Alif, lam, mîme, Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant » comportent le plus grand nom d’Allah. Cela a également été rapporté par Abou Dawoud d’après Moussaddad et at-Tirmidhi d’après Ali Ibn Khashram et Ibn Madja d’après Abou Bakr ibn Abi Shayba et tous les trois d’après Issa ibn Younous qui le tenait d’Ubayd Allah ibn Abi Ziyad dans les mêmes termes. At-Tirmidhi dit : c’est beau et authentique.
Abou Umama a rapporté ce hadith qu’il a hautement attribué (au Prophète) : « le plus important nom d’Allah dont l’usage permet d’obtenir un exaucement immédiat se trouve à trois endroits : dans la sourate de la Vache, dans celle d’Al-Imran et dans celle de Taha. Hisham, Ibn Ammar, l’orateur de Damas a dit : « Quant à celui qui se trouve dans la sourate de la Vache, c’est : Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant » Dans Al-Imran, il s’agit de : « Allah, il n’y a point de divinité en dehors de Lui, le Vivant, le Substituant » Et dans Taha, il s’agit du verset : « Les visages se sont soumis au Vivant et Substituant ».
A propos du mérite de la lecture du verset au sortir des prières prescrites, Abou Umama rapporte : « Le Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) a dit : « quiconque récite le verset du Trône après chaque prière prescrite entrera au paradis dès sa mort ». C’est en ces termes que le hadith ha été rapporté par an-Nassaï dans « al-Yawm wa al-layla » d’après al-Hassan ibn Bishr. Ibn Hibban aussi l’a cité dans son Sahih par la voie de Muhammad ibn Himyar, c’est-à-dire al-Himsi, un des rapporteurs de Boukhari. Aussi la chaîne est conforme aux conditions de Boukhari. Allah le sait mieux.

Islam Q&A
Sheikh Muhammed Salih Al-Munajjid

الأربعاء، 5 يوليو 2017

كيف امتلك النبي صلى الله عليه وسلم قلوب الصغار؟


كيف امتلك النبي صلى الله عليه وسلم قلوب الصغار؟

المحبة أولاً، ثم بعد ذلك تأتي عملية التوجيه والإرشاد وزرع المفاهيم 
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد: 
 
كيف امتلك النبي صلى الله عليه وسلم قلوب الصغار؟
فمن أهم المواضيع الجديرة بعناية الآباء والمربين والدعاة، موضوع تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الصغار.. كيف امتلك النبي صلى الله عليه وسلم قلوب الصغار؟ كيف ربّاهم؟ كيف أدبهم؟ كيف علّمهم؟ كيف زرع فيهم مفاهيم العزة والكرامة؟ 
 
إن التعامل مع الصغار يحتاج إلى وعي شديد، وحرص ورفق من المربي ويحتاج كذلك إلى علم باحتياجات الطفل النفسية والاجتماعية ويحتاج أيضًا إلى سعة صدر وطول بال وحلم حتى تنجح عملية التوجيه والتربية.
لقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كله، ولكنه حرص قبل ذلك على تأصيل محبته في نفوس الأطفال.
فالمحبة أولاً، ثم بعد ذلك تأتي عملية التوجيه والإرشاد وزرع المفاهيم، و بدون هذه العملية لا يمكن أن نتوقع نجاحًا للعملية التربوية.
وهذه المحبة تنشأ من الرحمة بالأطفال، والعناية بهم واحترام حقوقهم، وعدم الاستهانة بها، وحسن معاملتهم وترغيبهم في الخير، وترك إيذائهم ورفع الظلم عنهم، و كل ذلك فعله النبي صلى الله عليه وسلم ففاز بمحبة الأطفال، واستطاع أن يزرع في نفوسهم ما يشاء من خصال نبيلة وخلال حميدة و آداب رفيعة.. وإلى معالم هذا المنهج النبوي في تربية الأطفال.
الاهتمام بالطفل قبل أن يولد
* اختيار الزوجة الصالحة:
لقول النبي
صلى الله عليه وسلم " تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك "متفق عليه.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم " تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء، و أنكحوا إليهم "رواه ابن ماجة و صححه الألباني.
* الحرص على حفظ الطفل من الشيطان:
فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء عند الجماع وقال" لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا، فيولد بينهما ولد فلا يصيبه الشيطان أبدًا "متفق عليه.
*الدعاء للأطفال و التبريك عليهم
فعن أبي موسى رضي الله عنه قال" وُلِد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمّاه ابراهيم وحنّكه بتمرة "متفق عليه.
والتحنيك أن يمضغ المُحَنِّك تمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع، ثم يفتح فم المولود، ويضعها أو بعضها فيه، ليدخل شيء منها في جوفه.
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يؤتى بالصبيان، فيبرّك عليهم ويحنكهم" رواه مسلم، ومعنى "يبرّك عليهم " يمسحهم بيده الشريفة ويدعو لهم.
*اختيار الأسماء الحسنة
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " أحب الأسماء إلى الله: عبدالله و عبدالرحمن "رواه مسلم. وعند أبي داود ".. و أصدقها: حارث وهمام، وأقبحها: حرب ومرة ".
وعن عائشة رضي الله عنها" أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغير الاسم القبيح "رواه الترمذي وصححه الألباني وغيره.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن ابنةً لعمر رضي الله عنه يقال لها: عاصية، فسمّاها رسول الله صلى الله عليه و سلم جميلة، وكانت زينب بنت أبي سلمة اسمها برّة، فقيل تزكي نفسها، فسماها النبي صلى الله عليه وسلم : زينب "متفق عليه.
ولعل اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالأسماء الحسنة وتغيير الأسماء القبيحة يدل على أن للأسماء أثراً في شخصية صاحبها، وأنماط سلوكه وتفكيره.
*رحمة الأطفال
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقراع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال" من لا يَرحَم، لا يُرحم "متفق عليه.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم، قالوا: لكنا - و الله - ما نقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أوَأملك إن كان الله نزع منكم الرحمة "متفق عليه.
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال أنه " كان يصلي بالناس وهو حامل أمامة بنت ابنته زينب فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها "متفق عليه.
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال أنه صلى الله عليه وسلم زار غلامًا يهوديًا مريضًا كان يخدمه، فقال له: { قل لا إله إلاّ الله } فنظر الغلام إلى أبيه، فقال له: أطع أبا القاسم، فقالها الغلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم" الحمد لله الذي أنقذه من النار "رواه البخاري.
ومن صور ذلك أنه صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه ابراهيم وهو يجود بنفسه - أي في سياق الموت - فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان وقال" إن العين تدمع، وإن القلب يحزن، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون "رواه البخاري.
ولمّا مات ابن ابنته فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم ، فقال له سعد بن عبادة: ما هذا يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم " إنها رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء "متفق عليه".
*الهدية للطفل
والهدية للطفل مبدأ تربوي هام وهو يُشعِر الطفل بأهميته ومكانته في قلب المُهدي ومن الهدي النبوي في ذلك:
عن أم خالد - وكانت صغيرة عندما هاجرت إلى الحبشة مع المهاجرين - قالت: اُتي رسول الله
صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء، فقال" من ترون نكسوها هذه الخميصة؟ " فأسكت القوم، فقال" ائتوني بأم خالد " فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فألبسنيها بيده وقال" أبلي وأخلقي مرتين " فجعل ينظر إلى علم الخميصة، ويشير بيده إليّ ويقول: " يا أم خالدّ هذا سنا " والسنا بلسان الحبشة: الحسن رواه البخاري.
*المزاح مع الطفل
ومن ذلك أن غلامًا أخًا لأنس بن مالك اسمه أبوعمير كان له نُغر - و هو الطائر الصغير - يلعب به، فمات النغر، فحزن عليه الصبي، فذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم ليواسيه ويفرحه فقال له" يا أبا عُمير! ما فعل النغير "متفق عليه.
وفيه من الفوائد كما ذكر ابن حجر: جواز الممازحة ، وأن ممازحة الصبي الذي لم يميز جائزة ، وتكرير زيارة الممزوح معه ، وفيه ترك التكبر والترفع ، وفيه جواز التلطف بالصديق صغيرًا كان أو كبيرًا ، والسؤال عن حاله ، وفيه جواز تصغير الاسم ولو كان لحيوان ، وجواز مواجهة الصغير بالخطاب ، وغير ذلك من الفوائد التي ذكرها.
*إعطاء الطفل حاجته من اللعب
عن عبدالله بن شداد عن أبيه : قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حَسنًا أو حُسينًا ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثمّ كبّر للصلاة ، فصلّى ، فسجَدَ بين ظهراني صلاته سجدة أطالها فرفع شداد رأسه ، فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس : يا رسول الله ! إنك سجَدتَ بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتَها حتى ظننا أنه قد حدثَ أمر أو أنّه يوحى إليك . قال " كلُّ ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني ، فكرهتُ أن أعجّله حتى يقضي حاجته "رواه النسائي وصححه الألباني.
وهذا مثال في لعب الطفل الصغير الذي يُحمَل ، أما لعب الغلام مع الصبيان ، فيحدثنا عن ذلك أنس بن مالك رضي الله عنه، فيقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا ، فأرسلني يومًا لحاجة ، فقلتُ : والله لا أذهب - و في نفسي أن أذهب لما أمرني نبي الله صلى الله عليه وسلم - فخرجت حتى أمّر على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي . قال : فنظرت إليه وهو يضحك فقال " يا أُنيس ، أذَهَبتَ حيثُ أمرتُك ؟ " قلت : نعم أنا ذاهب يا رسول الله "رواه مسلم]. فلم يعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم على لعبه مع الصبيان ، أو مشاهدته لهم وهم يلعبون ، وفيه أيضاً التنبيه على الخطأ برفق ولين دون عنف وغلظة .
*السلام على الصبيان
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم" كان يزور الأنصار و يسلّم على صبيانهم ويمسح رؤوسهم " [رواه النسائي وصححه الألباني].
*التشجيع بالجوائز
عن عبدالله بن الحارث رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفّ عبدالله وعبيدالله وكُثيراً بني العبّاس رضي الله عنهم فيقول " من سَبَقَ إليَّ فله كذا وكذا " قال : فيستبقون إليه ، فيقعون على ظهره وصدره فيُقبّلهم ويلتزمهم "رواه أحمد.
تنمية مهارة التفكير
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنّ من شجر البوادي شجرة لا يسقط ورقها ، وإنّها مثل المسلم فحدثوني ما هي ؟ "} فوقع الناس في شجر البوادي ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : ووقع في نفسي أنها النخلة ، ثم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " هي النخلة "رواه البخاري. وقد ذكر ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان أصغر القوم ، ولذلك سكت .
استئذان الأطفال وإظهار حقوقهم
فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتيَ بشراب ، فشرب منه وعن يمينه غُلام وعن يساره أشياخ فقال للغلام " أتأذنُ لي أن أُعطي هؤلاء ؟ "فقال الغُلام : لا والله لا أؤثر بنصيبي منك أحدًا . قال : فتلَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده "متفق عليه.
وفيه جلوس الأطفال في مجالس الكبار ، واحترام حقوقهم واستئذانهم في بعض حقوقهم ، وأن السنّة تقديم الأيمن ولا يُدفع إلى غيره إلاّ بإذنه.
رفع الظلم عن الطفل
عن أبي مسعود الأنصاري قال : كنتُ أضرب غلامًا لي بالسوط ، فسمعت من خلفي صوتًا " اعلم أبا مسعود " فلم أفهم الصوت من الغضب ، قال : فلمّا دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو يقول" اعلم أبا مسعود ، اعلم أبا مسعود ! " قال : فألقيت السوط من يدي قال عليه الصلاة والسلام " اعلم أبا مسعود أن الله تبارك وتعالى أقدر عليك منك على هذا الغلام " قال : لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا .
وفي رواية : قلت : يا رسول الله ! هو حرٌ لوجه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما لو لم تفعل للَفَحتكَ النار، أو لمَسَّتك النار "رواه مسلم.
"الأمر بتخفيف الصلاة من أجل الصغير
عن عقبة بن عمرو البدري رضي الله عنه، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنّي لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا ، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشدّ مما غضب يومئذ فقال " يا أيها النّاس! إنّ منكم منفرين ، فأيكم أمّ الناس فليوجز ، فإنّ من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة " متفق عليه.
فانظر كيف كان اهتمامه صلى الله عليه وسلم بترغيب الصغار في صلاة الجماعة ، ولك أن تعجب من أولئك الذين يطردون الصغار من المساجد ، ويطاردونهم مطاردة اللصوص! فهذا أمر مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم .
*ترسيخ مبادئ العقيدة
و كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على ترسيخ مبادئ العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال حتى ينشؤوا على العزّة والكرامة والثقة بالله تعالى واللجوء إليه وحده عند الخطوب والملمّات .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، يومًا فقال

يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وإن اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ .

الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2516| خلاصة حكم المحدث : صحيح| شرح الحديث- الدرر *
وفي رواية: - يا فتى ألا أَهَبُ لَكَ ألا أعلِّمُكَ كلماتٍ يَنفعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ احفَظِ اللَّهَ يحفَظْكَ احفظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامَكَ ، وإذا سألتَ فاسأل اللَّهَ وإذا استعَنتَ فاستعِنْ باللَّهِ واعلَم أنَّهُ قَد جفَّ القَلمُ بما هوَ كائنٌ واعلَم بأنَّ الخلائقَ لَو أرادوكَ بشَيءٍ لم يُردْكَ اللَّهُ بهِ لم يقدِروا علَيهِ واعلَم أنَّ النَّصرَ معَ الصَّبرِ وأنَّ الفَرجَ معَ الكَربِ وأنَّ معَ العُسرَ يُسرًا"

الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج كتاب السنة-الصفحة أو الرقم: 315 | خلاصة حكم المحدث : صحيح * الدرر *

يا لها من دروس تربوية يزرعها النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث في نفس ابن عبّاس رضي الله عنهما ، دروس عظيمة لها تأثيرها القوي في عقيدة ابن عبّاس وعبادته وتوجهه وشخصيته وأنماط سلوكه .
إنها دروس متعددة : درس في التوحيد ودرس في التقوى والمراقبة ، ودرس في الثبات ودرس في الأخلاق ، ودرس في الصبر وانتظار الفرج ، ودرس في الثقة بالله تعالى ، وغير ذلك كثير .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
* هنا *