عداد الزوار

السبت، 2 مايو 2026

02-النحو المبسط

المجلس الثاني

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

في هذا المجلس نفصل ما أجملناه في المجلس الماضي ونعرض أمثلة توضيحية

سبق وقلنا :

يَنْقَسِمُ الْكَلَامُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍاسْمٍ، وَفِعلٍ، وَحرْفٍ.  

الاسم

الاسمُ لغةًما دلَّ على مُسمًّى.
واصطلاحًاكَلِمةٌ دلَّت على معنًى في نفسِها ولم تقترِنْ بزمانٍ، مثل - زَيد، وكِتاب، وفَرَس، ومكَّة، وهواء، وقوَّة، وهُدوء...- .
فكُلٌّ من هذه الكَلِماتِ أفادت معنًى من المعاني، لكِنَّها لم تَدُلَّ على زَمَنٍ من الأزمِنةِ: ماضٍ، أو مُضارعٍ، أو مُستقبَلٍ.

للاسمِ علاماتٌ كثيرة يَتميَّزُ بها عن الفِعلِ والحَرفِ، وأهمُّها خمْسةٌ، متى وُجِدت واحِدةٌ منها كانت الكَلِمةُ اسْمًا.

قال ابنُ مالكٍ في الألْفيَّةِ:

بِالْجَرِّ والتَّنْوينِ والنِّدَا وَأَلْ وَمُسْنَدٍ لِلِاسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ

العلامةُ الأُولى: الجَرُّ.

الاسمُ إنما يكونُ مجرورًا إذا وقع بعْد حَرفِ الجَرِّ، أو كان مُضافًا إليه، أو تابعًا للمَجرورِ.

فالجرُّ بالحَرفِ، نحوُ " بزَيدٍ" في قَولِك"مَررتُ بزَيدٍ"، وبالاسمِ، كالمضافِ، نحْوُ "زَيدٍ" في قولِك"هذا غلامُ زَيدٍ"، أو الظَّرف، نحْوُ "المشْعَرِ" في قَولِه تعالىفَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ "البقرة: 198 ، والتَّابِع للمَجرورِ، مِثلُ "الكريمِ" في قَولِك: مَررتُ بمحمَّدٍ الكريمِ.

العلامةُ الثَّانيةُالتَّنوينُ، وهو نونٌ ساكنةٌ زائدةٌ تلْحَقُ آخِرَ الأسماءِ عند الوَصلِ، وتحذف عند الوَقفِ مثل: محمَّدٌ كريمٌ، إنَّ محمَّدًا كَريمٌ، سلَّمْتُ على محمَّدٍ الكريمِ.

العلامةُ الثالثةُ: النِّداءُ. نَحوُ قَولِه تعالى" قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا "هود: 48.

العلامةُ الرابعةُ: دُخولُ "أل" التعريفِ على الكَلِمةِ، نحوُ (الكتابِ) مِن قَولِه تعالى" ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ "البقرة: 2. .

العلامةُ الخامِسةُ: الإسنادُ إليه.

فالجملةُ -سواءٌ كانت فِعليَّةً أو اسميَّةً- تتكوَّنُ من رُكنَين أساسيَّين: مُسْنَدٌ -الفِعلُ في الجُملةِ الفِعليَّةِ، والخَبَرُ في الجُملةِ الاسميَّةِ-، ومُسنَدٌ إليه -الفاعِلُ في الجُملةِ الفِعليَّةِ، والمبتدَأُ في الجُملةِ الاسميَّةِ-، فالمُسْنَدُ إليه يكونُ اسمًا دائمًا، أمَّا المُسْنَدُ فقد يكونُ اسمًا وقد يكونُ فِعلًا؛ فمِن علاماتِ الاسمِ أنْ يكونَ مُسنَدًا إليه.

مثل: محمَّدٌ مُجتهدٌ، يَجتهِدُ محمَّدٌ. ف"محمَّدٌ" في المثالينِ جاء مُسنَدًا إليه، فهو اسمٌ، أمَّا المسنَدُ فجاء مرَّةً اسمًا "مُجتهِد"، وجاء مرَّةً فِعلًا "يَجتهِدُ".

 

تدريب: على الأسماء وعلاماتها:

ميِّز الأسماءَ التي في الجمل الآتية مع ذكر العلامة التي عرفتَ به اسميتها :

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ.

رِزْقًا لِّلْعِبَادِ

قرأَ محمدٌ القرآنَ بتدبرٍ

يحصدُ المؤمنُ ثمارَ عملهِ

يقومُ المؤمنُ الليلَ

الإجابة:

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ.

سَكْرَةُ :هذه الكلمة اسم لأنها  دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسها ، ولم تقترن بزمان، وتقبل الألف واللام : السَّكْرَة.

الْمَوْتِ :هذه الكلمة اسم لأنها  دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسها ، ولم تقترن بزمان، وقبلت الألف واللام.

بِالْحَقِّ: :هذه الكلمة اسم لأنها  دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسها ، ولم تقترن بزمان، وقبلت دخول حرف الجر "الباء" عليها.

فصلنا الإجابة في أول جملة ولنتجنب الإطالة سنجيب على باقي الجمل بشيء من الاختصار بذكر علامات الاسمية فقط.

*رِزْقًا لِّلْعِبَادِ:

رِزْقًا :اسم لقبولها التنوين  / لِّلْعِبَادِ :اسم لقبولها الخفض،وحرف الخفض "اللام" وتقبل أيضًا دخول الألف واللام " العباد".

 

*قرأَ محمدٌ القرآنَ بتدبرٍ:

محمدٌاسم لقبولها التنوين القرآنَ:اسم لدخول الألف واللام عليها بتدبرٍاسم  لقبولها الخفض،وحرف الخفض "الباء " ، وقبولها التنوين.

 

*يحصدُ المؤمنُ ثمارَ عملِهِ:

المؤمنُ : اسم لدخول الألف واللام عليها.

ثمارَ:اسم لقبولها دخول الألف واللام "الثمار

عملهِ : اسم لقبولها الخفض.

 

*يقومُ المؤمنُ الليلَ:

المؤمنُ :اسم لدخول الألف واللام عليها.

الليلَاسم لدخول الألف واللام عليها.

 

بَيِّن ما يُعَد ُّكلامًا عند النحاة ؛وما لايُعَدّ كلامًا عند النحاةِ مع ذكرِ السببِ:
*
مُحمَّدٌ نبيُّنا    *اللهُ رَبُّنَا.   *إن اجتهدتَ وتفوقت..
*قال المعلم لزيد وعمرو وأنس    *إذا جاءَ الشيخُ

____________

الفِعلُ

الفِعلُ لُغةً: الحَدَثُ.

واصطِلاحًا: كلُّ لفظٍ دلَّ على معنًى فِي نَفسِه، مُقترِنٍ بِزَمَان؛ إما ماضٍ، أو حاضرٌ، أو مُستقبَلٌ.

أقسامُ الفِعلِ:

ماضٍ: وهو الفِعلُ الذي دَلَّ على معنًى مُقترِنٍ بزمانٍ قبل زَمَنِ التكلُّمِ، مِثلُ: قامَ، صامَ، زرعَ، أكلَ، حَضرَ، ماتَ....
 مضارعٌ: وهو الفِعْلُ الذي دَلَّ على معنًى يقعُ في زمانِ التكلُّمِ -زَمَن حاضِر- أو بعْدَه -المُستقبَل-، مِثلُ: يقومُ، ينامُ، يأكُلُ، يَشرَبُ، يُذاكِرُ، يَلعَبُ...
أمْرٌ: وهو طَلَبُ حُصولِ المعنى في المُستقبَلِ، بصيغة -اِفعَلْ- ومُلحقاتِها، سواءٌ كان قَريبًا أم بعيدًا، مِثلُ: اجتهِد، كافِح، اشرَب، اسمَعْ، انظُر...

 

علاماتُ الفِعْلِ

دُخولُ :قد، والسِّين وسوف، وتاءِ التأنيثِ السَّاكِنةِ، وتاءِ الفاعِلِ، ونونِ التوكيدِ، وياءِ المخاطَبةِ..
العلامةُ الأولى"قد"، وتدخُلُ على الماضي والمضارِعِ

مثل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.

قَدْ يَصْدُقُ الكَذُوبُ"، وهي بمعنى: رُبَّمَا، فتقول: زيدٌ قد يُعطي؛ أي: يقلُّ ذلك منه.

العلامتانِ الثَّانيةُ والثالثةُ: السِّينُ وسَوف. ويختصَّانِ بالفِعْلِ المضارعِ المثْبَتِ.
معناهما: الاستِقبالُ، ويُسمَّيانِ -حَرْفَا تنفيسٍ-؛ لأنَّ كُلًّا منهما يخلِّصُ يخلِّصُ المضارعَ من الزَّمَنِ الضَّيِّقِ المحدودِ (زمن الحال) إلى الزَّمَنِ الواسِعِ غيرِ المحدودِ (المُستقبَل).

مِثالُ دُخولِ (السين) على المضارِعِ قَولُه تعالى: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الأعراف: 146] ، وقَولُه تعالى: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا [الفتح: 11] ، وتقولُ: سأذهَبُ الآنَ وأعودُ غَدًا.

مِثالُ دُخولِ (سوف) على المضارعِ قَولُه تعالى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى [الضحى: 5] ، وتقولُ: سَوف أُعيدُ زيارتَك قَريبًا.

ومعناهما واحِدٌ في الدَّلالةِ على الاستِقبالِ؛ قال تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [النبأ: 4، 5]، وفي موضِعٍ آخَرَ: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: 3، 4]؛ فعُبِّرَ مرَّةً بالسِّينِ، ومرَّةً ب(سَوْف)، وقيل: إنَّ السِّينَ تدُلُّ على المُستقبَلِ القريبِ، و(سوف) تدُلُّ على المُستقبَلِ البعيدِ.

العلامةُ الرَّابعةُ: تاءُ التأْنيثِ السَّاكنةُ. وتختَصُّ بالفِعْلِ الماضي؛ لتَدُلَّ على تأنيثِ الفاعِلِ أو نائِبِه، سواءٌ كان تأنيثًا حقيقيًّا أم مجازيًّا، كقَولِه تعالى: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ [يوسف: 23]، وقَولِه تعالى: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [الانشقاق: 1 - 5] .

وتقول: أشرقَتْ شمْسُ اليومِ، وجاءتْ فاطِمةُ، وجاءتْ وُفودُ النَّصرِ.

وتتحَرَّكُ التاءُ بالكَسرِ إذا كان ما بَعْدَها ساكنًا؛ لئلَّا يلتقيَ ساكنانِ، كقَولِه تعالى: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا [الزمر: 69] ، وتقولُ: انكسرتِ الزُّجاجةُ، واختَفَتِ الكواكِبُ.

العلامةُ الخامِسةُ: تاءُ الفاعِلِ، وتختَصُّ بالفِعْلِ الماضي.

وقد جاءت هذه التَّاءُ مع الفعلِ، ودلَّ اتِّصالُها بالكلمة على أنَّها فِعلٌ؛ لأنَّ الضَّميرَ المتَّصلَ المرفوعَ لا يكونُ إلَّا فاعلًا، والفاعلُ لا يَتَّصلُ بغيرِ الفعلِ .

وهي على ثلاثةِ أوجُهٍ، تختَلِفُ باختِلافِ نَوعيَّةِ الفاعِلِ، وهي:

1- مضمومةٌ تدُلُّ على المتكلِّمِ المفرَدِ مذكَّرًا كان أو مؤنَّثًا.

مِثالُ المذكَّرِ قولُكَ: رأيتُ الشَّمسَ طالعةً.

(رَأَيْتُ) رأى: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مَبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعِلٌ.

ومثالُ المتكلِّمِ المؤنَّثِ قَولُه تعالى: قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [النمل: 44] .

(ظلَمْتُ، أسلمْتُ): فِعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ رَفعٍ فاعِلٌ.

2- مفتوحةٌ للمُخاطَبِ المذكَّرِ المفرَدِ.

مِثْلُ قَولِه تعالى: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [الشرح: 7] .

(فَرَغْتَ) فَرَغَ: فِعلٌ ماضٍ مَبْنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مَبنيٌّ على الفَتحِ في مَحَلِّ رَفعٍ فاعِلٌ.

3- مكسورةٌ للمُخاطَبةِ المؤنَّثةِ المُفرَدةِ.

نحوُ قَولِه تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: 30] .

(امْتَلَأْتِ) امتلأ: فِعلٌ ماضٍ مَبنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مبنيٌّ على الكَسرِ في محَلِّ رَفعٍ فاعِلٌ.

العلامةُ السَّادِسةُ: نونُ التوكيدِ. وتَلحَقُ المضارعَ والأمرَ، وتأتي مخفَّفةً ومُشدَّدةً.

مثالُ دُخولِها مُشَدَّدةً على المضارعِ قَولُه تعالى: وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الكهف: 23 - 24] .

(تقولَنَّ) تقولُ: فِعلٌ مضارع مبنيٌّ على الفتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ، والنونُ حرفُ توكيدٍ مَبْنيٌّ على الفَتحِ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ.

مِثالُ دُخولِها مُخفَّفةً على المضارعِ قَولُه تعالى: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [العلق: 15] .

(لَنَسْفعًا): اللامُ لامُ القَسَمِ، نسْفَع: فِعلٌ مضارعٌ مَبنيٌّ على الفتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ، والنونُ حَرفُ توكيدٍ مَبنيٌّ على السُّكونِ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ، وقد رُسِمِ في القرآنِ ألِفًا هنا مراعاةً للوَقفِ؛ لأنَّه يُوقَفُ عليها بالألفِ، وتُكتَبُ في غيرِ القُرآنِ: لَنَسْفَعَنْ.

وتقولُ: لَآخُذَنْ بيَدِ الضَّعيفِ.

مِثالُ دُخولِها مُشدَّدةً على فِعلِ الأمرِ: (صاحِبَنَّ الصَّالحَ).

(صاحِبَنَّ) صاحِب: فِعلُ أمرٍ مَبنيٌّ على الفَتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ الثقيلةِ، والنونُ حَرفُ توكيدٍ مَبنيٌّ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ.

مثالُ دُخولها مُخفَّفةً على الأمرِ: قولُ عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ:

فأنْزِلَنْ سَكِينةً عَلْينا

(فأنْزِلَنْ) الفاءُ حَرفٌ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ، أنزِلْ: فِعلُ أمرٍ مَبنيٌّ على الفَتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ الخفيفةِ، والنونُ حرفُ توكيدٍ مَبنيٌّ على السُّكونِ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ.

العلامةُ السَّابعةُ: ياءُ المخاطَبةِ.

وتختصُّ بالدُّخولِ على الفِعْلِ المضارعِ وفِعلِ الأمرِ؛ فمِثالُ دُخولِها على المضارعِ قَولُك: أنتِ تَأكُلين وتشْرَبينَ، ولن تَأكُلي، وأنتِ لم تَحْضُري. ومنه قَولُه تعالى: وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي [القصص: 7] .

(ولا تخافي) لا: حرفُ نهْيٍ وجزْمٍ، تخافي: فِعلٌ مضارعٌ مجزومٌ ب(لا) الناهيةِ، وعلامةُ الجَزمِ حذفُ النُّونِ؛ لأنَّه من الأفعالِ الخَمسةِ.

وتَدخُلُ كذلك على الأمرِ، كقولِك: ادْخُلي، نامي، اجتَهِدي، ومنه قَولُه تعالى" فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا "مريم: 26 .

"كُلِي" فِعلُ أمرٍ مَجْزومٌ بحذْفِ النُّونِ؛ لأنَّه من الأفعالِ الخَمسةِ. وكذلك إعرابُ "واشْرَبي"، "وقَرِّي".

 

 

 

 

الحرْف

الحرف في اصطلاح النُّحَاة : كلمة دَلَّتْ على مَعْنًى في غيرها ؛أي الحرف كلمة لا يظهر معناها إلا بعد أن تكون في جملة.مثل : هل،في،لم، لن ، عن،إلى،من.....